Crypto9/7/2026⏱ 2 دقائق قراءة
معضلة الحوسبة الكمومية: هل يواجه بيتكوين تهديداً وجودياً؟
مع انتقال الحوسبة الكمومية من النظريات العلمية إلى الواقع العملي، يجد البيتكوين نفسه عند مفترق طرق حاسم. يكمن القلق الرئيسي في ضعف خوارزميات التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي (ECDSA

سلمى إدريس
محللة العملات الرقمية

⚡
أهم النقاط
1
مع انتقال الحوسبة الكمومية من النظريات العلمية إلى الواقع العملي، يجد البيتكوين نفسه عند مفترق طرق حاسم.
2
يكمن القلق الرئيسي في ضعف خوارزميات التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي (ECDSA) المستخدمة حالياً أمام خوارزمية شور، والتي قد تتيح لجهاز كمبيوتر كمومي قوي استنتاج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة، مما يهدد سلامة الشبكة بشكل كامل.
3
يدور في أوساط خبراء التشفير جدل واسع حول مسارين للتعامل مع هذا التهديد.
مع انتقال الحوسبة الكمومية من النظريات العلمية إلى الواقع العملي، يجد البيتكوين نفسه عند مفترق طرق حاسم. يكمن القلق الرئيسي في ضعف خوارزميات التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي (ECDSA) المستخدمة حالياً أمام خوارزمية شور، والتي قد تتيح لجهاز كمبيوتر كمومي قوي استنتاج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة، مما يهدد سلامة الشبكة بشكل كامل.
يدور في أوساط خبراء التشفير جدل واسع حول مسارين للتعامل مع هذا التهديد. يرى البعض ضرورة زيادة حجم الكتل لتبني أنظمة توقيع مقاومة للكم، مثل تواقيع "لامبورت"، لكن هذه الأساليب تستهلك مساحة بيانات هائلة، مما يثير مخاوف بشأن تضخم حجم البلوكشين وتقويض اللامركزية عبر زيادة تكاليف تشغيل العقد. في المقابل، يطرح معسكر آخر حلولاً تعتمد على براهين "ستارك" (STARKs)، وهي أنظمة تشفير متطورة توفر مقاومة للكم مع الحفاظ على بصمة بيانات صغيرة من خلال أنظمة إثبات مقتضبة.
تمثل براهين "ستارك" تحولاً جذرياً في كيفية معالجة البيتكوين للمعاملات، إلا أن دمجها يتطلب تعديلات جوهرية في طبقة الإجماع الخاصة بالبروتوكول. وبينما تتسارع التقديرات حول موعد ظهور أجهزة الكمبيوتر الكمومية القادرة على كسر التشفير الحالي، تظل قدرة البيتكوين على التطور دون التضحية بقيمه الأساسية المتمثلة في الثبات واللامركزية هي الاختبار الحقيقي لاستمراريته في عصر الحوسبة الكمومية.
عن الكاتب
تحلل سلمى أسواق الأصول الرقمية وسياسات البلوكشين واتجاهات تبني العملات المشفرة.



